عقد المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري  يوم الثلاثاء 28 جويلية 2026،اجتماعه الدوري برئاسة السيد معز بن زغدان رئيس الاتحاد، حيث تداول في جملة من المواضيع الفلاحية وفي مقدمتها تداعيات الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة وما رافقه من انقطاعات متكررة ولساعات طويلة للتيار الكهربائي والمياه، وما انجرّ عن ذلك من أضرار جسيمة طالت مختلف المنظومات الفلاحية.
وأعرب المكتب التنفيذي الموسع عن بالغ انشغاله بما آلت إليه أوضاع عديد القطاعات الفلاحية بعد أن تسببت هذه الانقطاعات في إتلاف كميات هامة من الخضر والغلال والدواجن ومنتجات الصيد البحري مخلّفة خسائر مادية فادحة تكبدها الفلاحون والبحارة ،بما قد يعيق استئناف نشاطهم في الظروف العادية وينعكس سلبا على نسق الإنتاج والتزويد ويهدد وفرة هذه المنتجات واستقرار تزويد السوق بها خلال الفترة المقبلة.
وأمام خطورة هذا الوضع، يحمّل المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الشركة التونسية للكهرباء والغاز المسؤولية عمّا الت إليه الأوضاع، ويدعو الحكومة إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استثنائية لجبر الأضرار اللاحقة بالمتضررين بما يمكنهم من استئناف نشاطهم في أفضل الظروف ويضمن استمرارية الإنتاج وتأمين انتظام تزويد السوق بالمنتجات الغذائية والمحافظة على توازن العرض والطلب.
كما دعا المكتب التنفيذي الموسع إلى إجراء تقييم فني وعلمي شامل لموسم الحبوب 2025/2026، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تدني المردودية وضعف الإنتاج رغم التساقطات المطرية الهامة التي شهدها الموسم بما يتيح اعتماد الإجراءات الكفيلة بتجاوز الإخلالات المسجلة وتحسين اداء منظومة الحبوب.
وأكد المكتب التنفيذي الموسع ضرورة الاستعداد المبكر والجيد لموسم البذر 2026/2027، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج في الآجال المناسبة، والعمل على تلافي النقائص التي شهدتها المواسم السابقة بما يضمن تحسين الإنتاجية والرفع من مردودية القطاع والحد من اللجوء إلى التوريد دعما للأمن الغذائي الوطني.
كما دعا المكتب التنفيذي الموسع المصالح البيطرية إلى مزيد التنسيق مع الصيدلية المركزية للبلاد التونسية قصد تأمين التزود بمختلف التلاقيح والأدوية البيطرية بما يضمن الوقاية من الأمراض التي قد تهدد صحة القطيع والمحافظة على الثروة الحيوانية.
وفي ختام أشغاله، ثمّن المكتب التنفيذي الموسع المجهودات الوطنية الكبيرة التي يبذلها أعوان الحماية المدنية وإدارة الغابات والمؤسسة العسكرية وقوات الأمن الداخلي والحرس الوطني إلى جانب مختلف المتدخلين في مكافحة الحرائق، مشيدا بما أبدوه من جاهزية عالية وتفانٍ في حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية والدفاع عن مقدرات البلاد.