تحيي تونس اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بكل فخر واعتزاز، الذكرى الثالثة والستين (63) لعيد الجلاء، مستحضرة واحدة من أبرز المحطات المضيئة في تاريخها الوطني وما جسّدته من انتصار لإرادة الشعب التونسي وتضحيات أبنائه في سبيل استكمال السيادة الوطنية وتحرير الأرض من الاستعمار.وبهذه المناسبة الوطنية المجيدة، يترحّم الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، ومن ورائه كافة الفلاحين والبحارة، على أرواح شهداء تونس الأبرار ويحيّي نضالات الوطنيين والمناضلين الذين قدّموا التضحيات الجسام دفاعا عن حرية الوطن وكرامته واستقلاله.
وإذ يستحضر الاتحاد ملاحم الكفاح الوطني التي توّجت بجلاء آخر جندي فرنسي عن الأراضي التونسية يوم 15 أكتوبر 1963، فإنه يؤكد أن المحافظة على مكاسب الاستقلال وترسيخ السيادة الوطنية تظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع التونسيين ومواصلة العمل من أجل بناء اقتصاد وطني قوي وقادر على مواجهة التحديات والتحرر من مختلف أشكال التبعية.
وفي هذا الإطار، يشدّد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري على أن السيادة الوطنية تظل مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسيادة الغذائية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقلال القرار الوطني وضمان مقومات الأمن القومي. وهو ما يستوجب إيلاء قطاع الفلاحة والصيد البحري المكانة التي يستحقها ضمن الخيارات التنموية الوطنية من خلال توفير مقومات الإنتاج وتطوير اليات التمويل والإحاطة وتحسين ظروف عمل الفلاحين والبحارة وتعزيز قدرتهم على الصمود أمام التغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية.
كما يجدد الاتحاد تمسكه بدوره الوطني في الدفاع عن مصالح منظوريه والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية مؤكدا أن النهوض بالقطاع الفلاحي والصيد البحري ودعم المنتجين الوطنيين يمثلان خيارا استراتيجيا ضروريا لتحقيق الاكتفاء الغذائي وتعزيز التعويل على الذات وصون استقلال تونس ومناعتها.
عاشت تونس حرة مستقلة منيعة أبد الدهر 
عاش الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري قلعة لنضالات الفلاحين والبحارة ومدافعا عن حقوقهم ومصالحهم من أجل فلاحة وطنية متطورة وسيادة غذائية قوية.