انعقد يوم السبت 24 جانفي 2026 بمدينة القيروان الاجتماع الدوري الثامن للمجلس المركزي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري برئاسة السيد معز بن زغدان رئيس الاتحاد.
وفي مستهل أشغاله، تطرق المجلس إلى تداعيات الأمطار الغزيرة الأخيرة التي شهدتها عدة جهات من البلاد وما أسفرت عنه من أضرار جسيمة وخسائر فادحة طالت القطاعين الفلاحي والبحري وأثرت بشكل مباشر على مصادر رزق عدد كبير من الفلاحين والبحارة.
وبهذه المناسبة الأليمة، ترحّم المجلس على أرواح البحارة الذين وافتهم المنية غرقا وتقدّم بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى عائلاتهم مؤكدا تضامنه المطلق مع كافة المتضررين من هذه الكوارث الطبيعية.
كما دعا المجلس السلط المعنية إلى التدخل العاجل والفعلي لجبر الأضرار من خلال إقرار تعويضات عادلة وسريعة للمتضررين واتخاذ الإجراءات الوقائية والاستباقية الضرورية لحماية الأرواح والممتلكات إلى جانب دعم صمود الفلاحين والبحارة في مواجهة التقلبات المناخية المتزايدة وتداعياتها الخطيرة على ديمومة الإنتاج.
وفي سياق متصل،تدارس المجلس الملفات القطاعية ذات الأولوية وفي مقدمتها:
* موسم الزراعات الكبرى:
حيث عبّر المجلس عن بالغ قلقه إزاء الصعوبات الحقيقية التي يشهدها الموسم خاصة النقص الحاد في مادة الأمونيتر محذرا من الانعكاسات السلبية الخطيرة لهذا النقص على الإنتاج والمردودية وجودة المحاصيل. وطالب بضمان التزود المنتظم بهذه المادة الحيوية وتوفيرها في أقرب الآجال.
* قطاع الزيتون:
إذ نبه المجلس إلى التدني المتواصل لأسعار الزيتون وزيت الزيتون بما لا يغطي كلفة الإنتاج ولا يضمن الحد الأدنى من الربحية فضلا عن النقص الحاد في اليد العاملة وهو ما يهدد استمرارية هذا القطاع الاستراتيجي.
وفي ختام أشغاله، جدد المجلس المركزي تأكيده على تمسك الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بدوره الوطني في الدفاع عن مصالح الفلاحين والبحارة واستعداده لمواصلة الحوار والعمل والنضال المسؤول من أجل إرساء سياسات فلاحية وبحرية عادلة ومنصفة تضمن الأمن الغذائي الوطني وتحفظ كرامة المنتجين واستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
عاش الاتحاد منارة صمود وقلعة نضال للفلاحين والبحارة