عقدت الجامعة الوطنية لمربي النحل يوم الأربعاء 8 جويلية 2026 بمقر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، جلسة عمل بإشراف السيد عبد الباسط الخميلي، الكاتب العام للجامعة، وبحضور عدد من أعضاء الجامعة، خصصت لمتابعة وضعية قطاع تربية النحل وتدارس تداعيات ترويج كميات هامة من العسل المورد بالأسواق المحلية.
وأكد الحاضرون خلال الاجتماع على ضرورة توعية المستهلكين بخصوص بعض أنواع العسل المورد التي لا تستجيب لمعايير الجودة المطلوبة خاصة وأن جزءا منها موجّه أساسا إلى استعمالات غير غذائية على غرار الصناعات التجميلية (صناعة الصابون والشامبو وغيرها) وليس للاستهلاك المباشر بما يستوجب مزيدا من التثبت من مسالك توزيعه وتعزيز عمليات مراقبته.
كما تم التنبيه إلى تأثير انتشار العسل المورد على صغار مربي النحل الذين يواجهون صعوبات في تسويق إنتاجهم المحلي خاصة لدى محلات صنع المرطبات والحلويات بما يؤثر على مردودية نشاطهم ويهدد استدامة القطاع. وأكد المشاركون أن تداعيات هذه الوضعية لا تقتصر على مربي النحل فحسب، بل تمتد إلى القطاع الفلاحي عموما باعتبار أن تربية النحل تضطلع بدور محوري في استدامة الأنشطة الفلاحية من خلال مساهمتها في تلقيح المزروعات وتحسين الإنتاجية والمحافظة على التنوع البيولوجي والتوازنات البيئية.
وفي هذا الإطار، دعا أعضاء الجامعة إلى تشديد مراقبة العسل المورد من قبل الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والهياكل الرقابية المعنية مع التأكيد على أهمية عقد جلسة عاجلة تجمع ممثلي المهنة ووزارات الصحة والتجارة والفلاحة للنظر في الإشكاليات المطروحة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية صحة المستهلك ودعم منتوج العسل التونسي.كما شدد المشاركون على أهمية تكثيف برامج تهيئة المراعي بمختلف مناطق الإنتاج باعتبارها عاملا أساسيا للرفع من جودة الإنتاج وتحسين ظروف نشاط مربي النحل.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى الاستعدادات الجارية لتنظيم المؤتمر الثالث حول قطاع تربية النحل المزمع عقده خلال شهر نوفمبر القادم والذي سيمثل مناسبة للتعريف بجودة العسل التونسي والترويج لمميزاته وتعزيز مكانته في الأسواق الوطنية والدولية.